أفضل أماكن القراءة في بيروت

شابة تقرأ في مكتبة أنطوان، في "أسواق بيروت"، بعدسة جوزيف أبي رعد. 

 

 

في رواية ليل* للكاتب اللبناني جورج يرق، يقول الكاتب على لسان بطله مروان حبيب: "خجلت من إخبارها (كاترين بو زيد، صديقة مروان بالمراسلة) أنّي حين أقرأ كتاباً أفعل ذلك في الخفاء كي لا يستخفّ بي من يراني، في مكان عام". بالطبع، لا يبالغ مروان في قوله هذا، إذ لدى القرّاء "الحقيقيين" خبريات بالجملة عن النظرات المستغربة وجودهم خارج أمكنتهم المغلقة.

 

إن مشهد شاب أو صبية ممسكاً/ةً بكتابه/ا أو بالـ"تابلت"، وهو/هي يجلس/تجلس خارجاً بهدف المطالعة حصرًا ليس مألوفًا في بيروت، خصوصاً أن هدف المقهى الرئيسي هو اللقاء والثرثرة. اقرأ أيضًا: آراء 10 كُتّاب بكتابة المذكرات.

مع الأخذ بعين الاعتبار أن المساحات العامّة (الساحات والحدائق ووسائل النقل المشترك...) شبه غائبة عن بيروت، نجد أنّ تعداد الأمكنة الصالحة للقراءة في المدينة ليس سهلًا، هذا بالإضافة إلى اقتصار صلاحية الأماكن للقراءة على فترتي الصباح وبعد الظهر.

 

جميع ما ورد ذكره سابقًا من خصوصيات تميّز العاصمة اللبنانية بيروت، يجعل اللائحة الآتية تفي بالغرض إلى حدّ ما.

فيما يأتي قائمة بأفضل الأماكن الصالحة للقراءة في العاصمة اللبنانية بيروت:

 

 

1- حرج بيروت

يشكّل حرج بيروت أحد العناوين المجّانية الممتازة للسفر في مضامين الكتب، نظرًا إلى مساحته الفسيحة، وزقزقة الطيور التي تتخذ من أشجاره مأوى لها، إلى جانب قلّة روّاده نظرًا إلى أنّه يفتح في مواعيد محدّدة. لكن، حرارة الشمس اللاهبة في بيروت في فصل الصيف تجعل من إطالة البقاء في أي مكان مفتوح مهمة صعبة. اقرأ أيضًا: كاريزما غرينوي في "العطر".

 

 

2- السبيل

مكتبة بلديّة عامّة، تمتلك فروعًا عدة، منها: الباشورة ومونو. تقدّم الكتب والمجلات والصحف، فضلاً عن جوّ مريح ومكيّف، وخدمة الإنترنت المجّانية. اقرأ أيضًا: قراءة في الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النّحس المتشائل.

 

 

3- قهوة الروضة

مرّت أزمنة كثيرة على "الروضة" القابعة بجوار البحر، القهوة التي لا تزال تحافظ على أصالتها وروّادها، وتشكّل رئة المدينة شبه الوحيدة بدون "رُتوش".

تلبّي قهوة الروضة متطلّبات القراء من الهدوء في فترات الصباح خصوصًا، قبل أن "يغزوها" الموظفون بعد الظهر وفي المساء. تجدر الإشارة إلى غياب خدمة الـ"واي فاي" عن المكان. اقرأ أيضًا: 5 مقاطع موسيقيّة تساعدك على التركيز أثناء القراءة.

 

 

4- مسبح الـ"سبورتينغ"

عرف هذا المسبح البيروتي أجيالاً ثلاثة، ولا يزال مقصدًا للكثيرين، نظرًا لأجوائه الرائقة. يحجز السبورتينغ مكانة في لائحة المسابح التي لا تبثّ الموسيقى، مما يجعل القراءة أثناء الجلوس للاسمرار، على إيقاع هدير الموج فيه ممتعة! اقرأ أيضًا: 7 روايات عليك بها لو كنت من محبّي باتمان.

 

 

5- قهوة يونس

في فرعيها بالحمرا و"سوديكو سكوير"، توفّر قهوة يونس أجواءً نموذجية مشجّعة على القراءة في معظم الأوقات. اقرأ أيضًا: "عيناها"..رحلة نحو الرواية الإيرانية.

 

 

6- دار المصوّر

بالإضافة إلى المساحة الخارجية الضيّقة التي يحجزها بعض الطاولات والكراسي بمعية الخضرة، تتوفّر في المكان مكتبة جديرة بإلقاء نظرة على محتوياتها. اقرأ أيضًا: 5 روايات حاصلة على جوائز أدبيّة عليك ألّا تؤجّل قراءتها.

 

 

7- تاء مربوطة

تحتلّ مكتبة ضخمة الطبقة العلوية من هذا المقهى حيث الجو ممتاز للقراءة، بالإضافة إلى توفّر خزائن للكتب في الطبقة السفلية منه، لكن الحظّ لا يحالف القراء فيها دائماً لاكتظاظها، لا سيما بعد الظهر وفي المساء. اقرأ أيضًا: 4 كتب تغذوية تحتاجها لصحة أفضل.

 

 

8- المعهد الفرنسي في لبنان

بالإضافة إلى مكتبة "المعهد" القيّمة التي تتطلب الاشتراك فيها لاستعارة الكتب، من الممكن الجلوس هناك لساعات والاطلاع على "الروائع" باللغة الفرنسية. كما تحلو القراءة في المقهى الهادئ في المكان. اقرأ أيضًا: تأريخ التمييز العرقي في رواية "عاملة المنزل".

 

 

9- "لافوكا"

في بدارو (شرقي بيروت)، التي تشكّل اليوم الوجهة الليلية الأبرز في المدينة، تتعدّد الحانات التي يمكن فيها القراءة خلال الصباح وبعد الظهر قبل صخب المساء، ومنها "لافوكا". إشارة إلى أن الحانة ترفع على لوح اسم الكتاب الأكثر قراءة من ضمن مجموعة الكتب التي تقدّمها لروّادها. اقرأ أيضًا: 8 كتّاب أخذوا طرقًا بديلة للنّجاح.

 

 

10- مكتبة أنطوان في "أسواق بيروت"

في الطبقة الأخيرة من المكتبة العريقة، تتعدّد المقاعد التي تسمح بارتشاف القهوة أثناء القراءة، مع الإطلالة من جهة على مبنى مهدّم لم تطله يد الإعمار بعد، ومن أخرى على دخان السيجار المتصاعد من روّاد المقاهي في الأسفل! اقرأ أيضًا: كيف أصبحت غبياً .. رواية السرد بذكاء.

 

 

11- كافيه أم نزيه

(الصورة بعدسة نسرين حمود)

مشروع متكامل في الجميزة (شرقي بيروت) يؤمّن المبيت والطعام، ويتضمّن حديقة تبدو مناسبة للقراءة قبل أن تؤم أفواج الموظفين والأصدقاء المكان، ويخيّم صوت الموسيقى على الأجواء. اقرأ أيضًا: "بوب موب عمي": تجربة في الحداثة السائلة.

 

 

*رواية ليل صدرت عن دار مختارات، الطبعة الأولى 2013.

 

هذا المقال جزء من سلسلة مقالات "أفضل أماكن القراءة"، اقرأ فيها أيضًا:

أفضل أماكن القراءة في عمّان

أفضل أماكن القراءة في إربد

 

 

 

اقرأ أيضًا: 

اللانداي: أن تنتحر أو أن تغنّي

يا صاحبي السّجن: سيرة شعرية لسجين سياسي

المرأة القارئة في لوحة مؤطرة

محمد شكري والخبز الحافي