إلى من تؤول جائزة نوبل للآداب هذا العام؟

 

 في مثل هذا التوقيت من كل عام تتجه أنظار العالم صوب السّويد . فبعد إعلان عددٍ من الفائزين بفروع الجائزة المتعددة (الطب، الفيزياء، الكيمياء)، يجيء دور الفرع الأكثر أهمية لمتتبعي الشأن الثقافي: نوبل للآداب. في وصيّته، كتب ألفريد نوبل: "...وحقلٌ يتوّج به شخص أنتج، في حقل الأدب، أعمالًا بالغة الرّوعة، ذات نزعةٍ مثاليّة...". استحدثت الجائزة أوّل مرّة عام 1901، ومنذ ذلك الحين توّج بها مئة وسبعة كاتبًا وكاتبة، برسمِ أربعة وتسعين كاتبًا، وثلاث عشرة كاتبة. 

 

في ظلّ هذه التظاهرة العالميّة، تنشغل العديد من المواقع بالتكهّنات حول هويّة الفائز. كثيرون ما زالوا يتوقّعون أن يسمعوا أسماءً ملّت القوائم من تكرار تواجدهم بها؛ فكما العادة، لن تخلو قائمة من أسماء كهاروكي موراكامي على المستوى الدولي، أو أدونيس بين القرّاء العرب. في هذا التقرير، نجمع لكم أبرز المرشّحين لجائزة هذا العام. وننوّه إلى أنّ آخر من فازوا بالجائزة، كان الفرنسي باتريك موديانو، والكنديّة أليس مونرو، على خلاف ما يعتقد كثيرون، كانوا ضمن قوائم الترشيحات، صحيحٌ أنّهم لم يتصدّروها، إلّا أنّ أسماءهم كانت حاضرة. 

 

  1. سفيتلانا أليكسيفيتش (بيلاروسيا)

تقول أليكسيفيتش عن نفسها: "كنت أبحث عن جنسٍ أدبيٍّ يسمح لي مقاربة رؤيتي للحياة بأفضل ما يمكن. تاليًا، اخترت أن أكتب أصوات الناس واعترافاتهم". سفيتلانا أليكسيفيتش، صحافيّة تحقيقات بلاروسيّة. ولدت عام 1948 في أوكرانيا لوالدٍ عسكريّ وأمٍ أوكرانية، وسرعان ما عادت مع والديها إلى بلاروسيا بعد انتهاء الخدمة العسكرية. يعدّ كتابها "أصوات من تشيرنوبل: التاريخ المحكي لكارثة نوويّة" (Voices from Chernobyl: The Oral History of a Nuclear Disaster) (1997) أشهر كتبها، ضمّنت فيه شهادات لأكثر من مئة ممّن شهدوا حادثة انفجار مفاعل نووي في منطقة تشيرنوبل شماليّ العاصمة كييف (1986)، وعن وقائع ما بعد الصدمة. لا يوجد – في حدود علمنا – أيّ كتابٍ ترجم لها إلى اللغة العربية.

 

2- هاروكي موراكامي (اليابان)

يعرَّف الروائي الياباني، صاحب الستة والستين عامًا (1949)، على موقعه الإلكتروني: " في عام 1978 كان يجلس هاروكي موراكامي في مدرجات ملعب جينغو يشاهد مباراة في البيسبول بين فريقي ياكولت سوالوز وهيروشيما كارب، ذلك حين جاء دور الأمريكي ديف هيلتون ليمسك المضرب ويسدد. وطبقًا لقصّة مكررة، في اللحظة التي ضرب هيلتون ضربة مزدوجة، أدرك موراكامي فجأة أنّ بإمكانه كتابة رواية، في ذلك اليوم عاد موراكامي إلى بيته وشرع بالكتابة". ومنذ تلك المباراة، نشر موراكامي  العديد من الروايات، تحصّل من خلالها على العديد من الجوائز، من أهمّها جائزة فرانز كافكا عن روايته "كافكا على الشاطئ" عام 2006. ترجم له العديد من الروايات إلى العربية، آخرها "ما بعد الظلام" (2013 – المركز الثقافي العربي)، ويجري حاليًا ترجمة روايته الأكبر   1Q84.

 

 

          3-  نغوغي واثيونغو (كينيا)

بروفيسور الأدب الإنجليزي والأدب المقارن في جامعة كاليفورنيا. واثيونغو هو كاتب كيني، روائي بالدرجة الأولى، يكتب بالإنجليزية أساسًا، ويعمل الآن على الكتابة بلغة الغيكويو (لغة قبائل الكيكويو الكينيّة). عد الرواية، فواثيونغو يكتب المسرح، القصة القصيرة، النقد، والمقالات. سبق وترشّح للجائزة العام الفائت (لا نستطيع الجزم بذلك، فقط كان مرشحًا وفقًا لقوائم التكهنات) ولم يحالفه الحظ. ترجم له إلى العربية: حبّة قمح (رواية) (1983 – وزارة الثقافة، دمشق)، شيطان على الصليب (مسرحية) (1999 – اتحاد الكتاب العرب)، تويجات الدم (رواية) (1983 – دار ابن رشد). 

 

4- يون فوسِّه (النّرويج)

"اليوم، الكاتب النرويجي يون فوسِّه يعدّ من الأسماء الرائدة في المسرح الحديدث. بل هو أكثر من ذلك. هو يعدّ كونًا بحدّ ذاته، قارّة أخذت تتمدّد من غرب النرويج، أين يعيش هو الآن، لتعانق آسيا، أمريكا الجنوبيّة، شرق أوروبا، والعالم بأسره". كان هذا جزءًا من خطاب اللجنة المانحة لجائزة هنريك إبسن للأدب المسرحي للنرويجيّ يون فوسّه عام 2010. يرد ذكر فوسِّه اليوم، المولود عام 1959 ككاتبٍ مسرحيّ، على أنّ كتابته لم تقتصر على المسرح بل تعدّتها إلى الرواية التي ابتدأ بها حياته (أحمر، أسود) (1983)، والقصص القصيرة، الشعر، المقالات، وأدب الأطفال. صنّفته صحيفة الديلي تليغراف بأنّه من بين الكتّاب المئة الأكثر عبقرية على قيد الحياة (المرتبة 83). لغاية اللحظة – وعلى حدّ علمنا – لم تترجم أيٌ من أعماله إلى العربية.

 

 

جويس كارول أوتس (أمريكا)

صاحبة مقولة "حافظ على قلبك خفيفًا، مليئًا بالأمل. لكن توقّع الأسوأ" باتت أحد المقيمين الدائمين في قوائم التكهنات السنوية. الروائية الأمريكية، صاحبة السبعة والسبعين عامًا (1938)، تعدّ الكاتبة الأكثر كتابة ونشرًا في القائمة كاملة، إذ تجاوزت رواياتها الأربعين رواية، هذا غير كتبها في أجناسٍ أخرى كالقصص القصيرة، الشعر، والكتب غير الأدبية. نالت عددًا وافرًا من الجوائز، لو تصوّرت معها لما كان لجائزة نوبل مكانًا بينها. ترجمت لها إلى العربيّة الشلّالات (رواية) (2009 -  الهيئة المصريّة العامّة للكتاب)، الأنثى كنوع (قصص) (2007 – الهيئة المصريّة العامّة للكتاب). ولم يرد لعلمنا عن ترجمة أعمال أخرى لها للعربيّة.

 

يجب أن نشير إلى أنّ القوائم كثيرة، وتتكرّر فيها الأسماء عينها تقريبًا. وجديرٌ بالذّكر أنّ القوائم لم تخلو من ترشيحات لأدباء عرب، ففي مفاجأة من نوعها – نوعًا ما – تتقدّم الكاتبة المصريّة نوال السّعداوي سباق التكهنات على الشاعر السوري أدونيس.

أسماء أخرى لها حظّ وافر في كسب الجائزة: فيليب روث (أمريكا)، كو أون (كوريا الجنوبيّة)، بيتر هاندكه (النّمسا)، جون بانفيل (إيرلندا).

 

 

 

اقرأ أيضًا: 

10 معلومات قد لا تعرفها عن جائزة البوكر العربيّة

7 روايات أساسية في كل مكتبة!

استخفاف الكاتب بالقرّاء .. غرور أم ثقة؟