التطوّر في تاريخ طباعة الكتب

 

 

يعتبر اختراع الآلة الكاتبة مرحلةً مفصليةً في التاريخ الإنساني، إذ نقلت الطباعة العلوم والمعارف الإنسانية جميعها إلى مستوى مختلف تمامًا، فتدوين العلوم وحفظها ونقلها ونشرها ما كان ليكون بهذه السهولة وهذا الانتشار لولا الطباعة.

 

ضمن سهرة الجمعة الأسبوعية على تويتر من خلال حساب انكتاب @inkitab قمنا هذا الأسبوع باستضافة نضال الشّحام @NedalShaham الذي اختار أن يحدّثنا عن تاريخ طباعة الكتب. نترككم مع المادّة القيّمة التي قدمها لنا نضال هذا الأسبوع:

 

 

مراحل تطور الطباعة:

"شهدت طباعة الكتب عبر التاريخ مراحل عدّة وصولًا إلى تكنولوجيا الطباعة الحديثة؛ بدايةً من الألواح الخشبية والصلصالية والرق، وصولًا إلى الورق ثمّ الطباعة ثلاثية الأبعاد. الفضل يعود لـ "يوهان غوتنبرغ" مخترع الآلة الطابعة التي صنعت في ذلك الحين من النّحاس والتي غيرت شكل الحياة على كوكب الأرض لدرجة كبيرة. ولكنّ حديثي سيكون بشكلٍ خاص عن الطباعة الورقية. في مطلع القرن العشرين انتشرت طباعة الأوفست التي تطورت معها ملحقات عدّة كالحبر، الورق والآلات الطابعة. تتميز طباعة الأوفست بنقل أدق التفاصيل المتعلقة بالنصوص والصور المراد طباعتها، التكلفة القليلة عند انتاج كميّات كبيرة من النسخ، وسهولة تنفيذ الألواح الطباعية الخاصة بها، كما أنها ممكنةٌ على شتّى أنواع الورق، المتداول والأفضل في طباعة الأوفست هو الورق الأصفر، نظرًا لأنه مريحٌ للنظر وذو جودة عالية.

 

في عقد السبعينات تطورت الأنظمة الإلكترونيّة التي لها دورٌ بارز في تقدّم عملية الطباعة، وأصبح تجهيز الكتب عمليةً دقيقةً سريعة الإنجاز.

 

تعتبر شركتا أبل وأدوبي من رواد تطوير النشر المكتبي مُيسّر الاستخدام، حيث قامت شركة أبل بتقديم الحاسب الآلي المزوّد بفأرة وطابعة ليزريّة، وقامت شركة أدوبي بتقديم البرامج المخصصة للكتب التي يتم من خلالها تحديد قياساتها كما هو موضّح في الصورة:

 

 

قياسات الكتب المتداولة هي:17*24 سم أو 21*29.7 سم أو 15*21 سم.

 

أيضاً المتتبع لمراحل تطور الطباعة يجد من المراحل المهمة في طباعة الكتب؛ فرز الألوان، في هذه العمليّة تتم معاينة الألوان المخصصة للطباعة، ولا بد أن تكون بصيغة CMYK.

هناك نظامان لطباعة الكتب ذات اللون الواحد؛ طباعة الأسود والأبيض وطباعة البانتون. أمّا بالنسبة لطرق تجليد الكتب؛ قد تكون دبوس وسط وهي الطريقة التي نستخدمها للكتب التي لا تتجاوز المئة صفحة، أو دبوس كعب ونستخدم بهذه الطريقة مادة لاصقة سائلة بفعل الحرارة للكتب التي تتجاوز المئة صفحة.

 

مؤخرًا أنتجت الشركات الرائدة في تكنولوجيا الطباعة آلات الطباعة السريعة (الطباعة الرقمية)، حيث أصبح بمقدور الشخص طباعة الكتاب بخطوات مبسّطة سريعة وبجودة عالية. ميّزة الطباعة الرقمية أنها تطبع نسخةً واحدةً من الكتاب دون تكاليف عالية.

 

ظهر أيضًا ما يسمّى بـ Espresso Book Machine التتي لديها القدرة أن تطبع 95- 110 أوراق بالدقيقة الواحدة، قياس 29.7*21.

 

توفّر الإسبريسو جهد مطبعة كاملة بنقرة زر، ما عليك سوى تجهيز الملف إلكترونيًا. لم يقف التطور عند هذا الحد؛ فاليوم نرى طباعة ثلاثية الأبعاد لمجسمات هندسية وطبية وكهربائية، وبالطبع لن يتوقف، فلا حدود للعقل البشري الذي ما زال قيد تطوير واختراع كل ما هو مفيد للبشرية."

 

بعد أن أنهى نضال حديثه عن مراحل تطور الطباعة، سألنا المتابعين عن أول ما يلفت انتباههم عندما يشترون كتابًا، وجاءت الآراء كالتالي:

 

 

تناقشنا بعد ذلك على عاتق من تقع مسؤولية الشكل النهائي للكتاب وإخراجه:

 

 

 

ختامًا؛ ننتظر منكم دومًا أن تكونوا جزءًا من سهرتنا الأسبوعية على تويتر، تابعونا مساء كلّ جمعة!