بوب ديلان يحصد جائزة نوبل للأدب 2016

 
 
 

أسطورة الموسيقى الأمريكيّ؛ بوب ديلان، الذي ألهمت كلمات أغانيه الشعرية أجيالًا من المعجبين، فاز بجائزة نوبل للأدب يوم الخميس 13 أكتوبر 2016، كأول كاتب أغانٍ يحصد الجائزة، في قرار صعق العديد من المتابعين والمترقبين للنتيجة.

 

كُرّم بوب ديلان (75 سنة) "لابتكاره تعبيرات شعرية جديدة ضمن تقليد الأغنية الأمريكية العظيم " حسب الأكاديمية السويدية.

 

الإعلان عن فوز ديلان قوبل بجولة طويلة من التصفيق العشوائي من الصحفيين الحاضرين للإعلان. مغني الروك الشعبي ذكر في العديد من تخمينات نوبل عبر السنوات لكن لم يُرَ كمنافس جدي. اقرأ أيضًا: 3 روايات تطرح تجربة الاقتراب من الموت.

 

 

سكرتيرة الأكاديمية، سارة دانيوس، قالت بأن أغاني ديلان هي "شعر للآذان" مع الإقرار بأن البعض قد يجد الخيار غريبًا.

 

"... إذا فكرنا بهومر وصافو، سندرك أن أعمالهم كانت أيضًا أشعار سمعية. كانت تفترض أن تُأدّى مع آلات موسيقية" قالت دانيوس.

"لكننا ما زلنا نقرأهم بعد 2500 سنة ... وبنفس الطريقة، يمكنك قراءة بوب ديلان أيضًا. وتدرك أنه رائع في كتابة السجع، ورائع في تجميع الامتناعات، ورائع في الصور الشعرية" قالت في تصريح للصحافة الحرة الأمريكية.

 

 

أضافت أيضًا أنه من خلال تجسيد كلا "التقليدين المثقف والشعبي"، تأثر بموسيقى الدلتا بلوز، الموسيقى الشعبية من الأبالاتشيا وغيرهم مثل شاعر القرن التاسع عشر الفرنسي، آرثر ريمبو، الذي كان يكتب بأسلوب سريالي. اقرأ أيضًا: 10 كتّاب خسرتهم جائزة نوبل للأدب.

 

 

"ديلان له مقام الأيقونة. تأثيره على الموسيقى الحديثة عميق" أضافت الأكاديمية.

 

 

 

 

الكاتب سلمان رشدي، الذي كثيرًا ما اعتبر ضمن خيارات جائزة نوبل، رحب بديلان "كخيار عظيم"، "من أورفيس إلى فيض، الأغنية والشعر مقرونتان. ديلان هو الوريث المتألق للتقليد المتعلق بالشعر." كتب على تويتر. اقرأ أيضًا: هل لجائزة نوبل أجندة سياسيّة؟

 

رئيس الولايات المتحدة، أوباما، أيضا أرسل تهنئته إلى ديلان عبر تويتر، ودعاه "أحد شعرائي المفضلين".

 

كما عرف ديلان دومًا بخصوصيته، لم يعلق على الجائزة إلى الآن، أكثر من 5 ساعات بعد الإعلان.

 

جائزة نوبل هي آخر تقدير لمغني جاء من بدايات متواضعة باسم روبرت آلان زيمرمان، الذي ولد عام 1941 في دولوث، مينيسوتا، وعلة نفسه عزف الهارمونيكا، الجيتار والبيانو.

 

مأسورًا بموسيقى المغني الشعبي، وودي غوثري، غير زيمرمان اسمه إلى بوب ديلان، تيمنًا بالشاعر الويلزي ديلان ثوماس، كما ذكرت التقارير، وبدأ مسيرته مؤديًا في النوادي الليلية.

بعد الانسحاب من الجامعة، انتقل إلى نيويورك في 1960. أول ألبوم له احتوى على أغنيتين أصليتين فقط، لكن انطلاقته في 1963 "بوب ديلان الحر" تضمنت عدد كبير من أعماله الشخصية منها الأغنية الكلاسيكية "أنفاس". اقرأ أيضًا: ككاتب يجب عليك أن تفهم.

 

 

متسلحًا بهارمونيكا وجيتار، واجه ديلان الظلم الاجتماعي، الحرب والعنصرية، مما جعله مدافعًا بارزًا عن الحقوق المدنية، خلال تسجيل 300 أغنية في سنواته الثلاث الأولى.

 

تم رصد جولة ديلان البريطانية الأولى في الوثائقي الكلاسيكي "لا تنظر إلى الخلف" في 1965، السنة نفسها التي أغضب بها جمهور الموسيقى الشعبية، بسبب استخدامه جيتار كهربائي في مهرجان نيوبورت الشعبي في رود آيلاند.

ألبوماته اللاحقة، "زيارة أوتوستراد 61 مرة ثانية" و "أشقر على أشقر"، حصلت على تقييمات حماسية، لكن مسيرته المهنية انقطعت في 1966 عندما أصيب في حادث دراجة نارية أبطئ من إنتاجه التسجيلي في السبعينات. اقرأ أيضًا: 23 حقيقة عن جائزة نوبل للأدب.

 

 

بحلول بداية الثمانينات، بدأت موسيقاه بعكس إيمانه بمسيحية الولادة من جديد، مع أن هذا تم تخفيفه في الألبومات اللاحقة، وشهد العديد من معجبيه انتعاش موهبته السابقة المتفجرة في التسعينات.

منذ بداية الألفية الجديدة، بالإضافة إلى تسجيلاته المنتظمة وجولاته، وجد ديلان أيضًا الوقت لتقديم برنامج راديو منتظم يدعى "ساعة راديو وقت الطابع"، ونشر كتابًا لقي إعجابًا، يدعى "مذكرات" في 2004.

 

 

كان بوب ديلان محور فيلمين آخرين على الأقل، فيلم مارتن سكورسيزي "لا وجهة للبيت" في 2005 و"أنا لست هناك" في 2007 من تمثيل كريستيان بيل، هيث ليدجر وكيت بلانشيت. اقرأ أيضًا: أغانٍ أدبية مقتبسة عن كتب.

عبر السنوات، فاز ديلان بإحدى عشر جائزة غرامي، بالإضافة إلى غولدن غلوب وأوسكار في 2001، لأفضل أغنية أصلية "تغيرت الأمور" في فيلم "أطفال الدهشة".

 

التخمينات قبل الإعلان تمحورت حول الشاعر السوري أدونيس والكاتب الكيني نغوغي واثيونغو. ردات الفعل تجاه ديلان كانت إيجابية لكن البعض اعترض.

 

 

الأكاديمية معروفة بدفع حدود تعريف الأدب، حيث كرمت وينستون تشرتشل في 1953 لخطاباته خلال فترة الحرب، مثلًا. اقرأ أيضًا: 5 مقاطع موسيقيّة تساعدك على التركيز أثناء القراءة.

 

الصحفي السويدي المختص بالموسيقى ستيفان ويرميلين قال بأن الأكاديمية معروفة بخياراتها المتنوعة.

 

"أحيانًا يكون شخص غير معروف وقليل من الأشخاص قرأوا له، وأحيانا يختارون شخصًا له جاذبية شعبية، لكن هذه أول مرة تذهب فيها الجائزة إلى نوع تعبيريّ موسيقي وفي ذلك النوع، ديلان صنف بنفسه".

 

 

لكن بير سوينسون، كاتب الثقافة في الجريدة السويدية اليومية "سيدسوينكان"، دعى الخيار "كئيب بشكل لا يصدق" و"تقليد لترامب" في محاولة لاجتذاب العامة للجائزة رفيعة المستوى.

 

الكاتبة السويدية جوهانا كوليونين أشارت إلى أن "الأوضاع تتغير" في المؤسسة المهيبة ذات المئتان وثلاثون سنة، في سوء اقتباس لإحدى أغاني ديلان.

 

"الأكاديمية السويدية تعمل بتأخير لذا خلال 10 إلى 20 سنة سنكون نتحدث عن جاي زي وكانيي، وذلك سيكون رائعًا".

 

 

 

المقال مترجم؛ لقراءة النصّ الأصلي اضغط هنا.

 

 

 

اقرأ أيضًا:

التحرر من الزمان والمكان في "لعبة الكريات الزجاجية"

نظرة موجزة على تجربة السيّاب الشعرية

5 كُتّاب شباب يعدون بالكثير

القراءة السريعة: كيف تضاعف سرعتك في القراءة؟