رؤية مارون عبود للأدب والأديب والكتابة الأدبية

 

 

بداية يُعزّي مارون الأديبَ في غِناه ومالِه فهو يرى

 

"أن الأدب أسهل وسيلة للجوع، والأديب إذا انصرف لأدبه فقط أدركه الفقر، وإذا خلط عملا آخر أضاعَ أدبه، وهو فوق ذلك بضاعتُه كلام، يعيش على الكلام ويموت على الكلام وكل ما يُـعمل له فهو من بضاعته تلك، ولكن هذا الشقاء حاجة الأديب التي لا بد له منها، وإذا لم يجدها شقيَ بعقله، على أن الشقاء والبؤس وحدهما لا يصنعان الفنان، لكن البائس إذا كان ذا قريحة يعمل شعرًا."

 

 

 

وأما نظرته للقدرة الأدبية فقد عوّل كثيرًا على الطبْع المساعد والقريحة المواتية والاستعداد الذاتي كأساس للإبداع وأرض خصبة له، ينبُت فيها أدبُها بإذن ربها، إن الفنّ عنده ذاتيّ الدافع وجدانيّ الحركة "وليس عملا يقوّم بالروزنامة بل عِيارُه القريحة و الإلهام وميزانُه النشاط الذهني والمؤثرات"، لذلك فإن "الفنَّ له ساعات وساعات، وبلفظ أدق: الفن له فلتات، فقد يحلّق الشاعر ويسفّ في موضوعين متشابهين وقد يؤتى سحر البيان في ليلة تعقُبها شهور وأعوام تعقم فيها القريحة، وهذه الفلتات والوثبات هي ما يصنع الشاعر والأديب، فإذا خلاه أدبه منها لم يكن شيئًا".

 

 

لذا فالمعوّل الأساس عنده يكون على الاستعداد الذاتي للأديب، ومن لم يساعده طبعٌ فلا يتعب نفسه "فمن يحاول أن ينتج من نفسه ما ليس فيها فإنما يدرك فشلا مخزيا"، لكنه لا يعتبر هذا الاستعداد كافيًا؛

 

"فإنه وإن كانت الشاعرية قريحة إلا أن إجادة السبك مِران، والفن يحتاج إلى مزاولة وعمل مستمر، فمع أن الموهبة هي الأساس لكنها لا تكفي إذ لابد من حجارة للبنيان والحجارة هي: الإرادة وبذل أقصى الجهد، فعلى الأديب أن يُعمِل إزميله ألف مرة في تمثاله قبل أن يعرضه، ولم يزل الهواة طاعنون الفنون بعدم تجويدهم ما ينتجون، لكن ما يهبه الفنان جزءا من حياته ويخلقه من نفسه يحيا إلى الأبد."

 

 

 

وإذا سألتَ مارون كيف السبيل أن يكون الشخص أديبًا وكاتبًا وشاعرًا؟ ما هي القواعد والأسس؟ قال لك:

 

"ليس هناك قواعد تعلمنا بالحصر كيف نخلق الأثر الفني، ولكن هناك شروطا لا يحيا الأدب بدون مراعاتها، وهذه الشروط لا تبلغ القصد إن لم يحز الشخص صفات داخلية تعجز عن إيجادها القوانين الموضوعة، فاعمل بباعك وذراعك فالفن لا يعرف المقاييس، الفن يُخلق خلقا، والفنان يخلقُ فنَّـه، وكل فن غير بكر ليس عندي بفن ولو أشبه الذكر الحكيم، ومعاذ الله أن يؤتى بسورة مثله، والفن الذي لا يكون هكذا لا يعيش، إن المقاييس لا تخلق الفنان ولكنها تهذب من خُلق فنّانا، ونصيحتي هي أن يكون الأديب قارئًا مدمنا لا يفرق بين قديم وحديث، فالفن الصحيح كالخمرة كلما عتقت جادت، فالمواهب المخبئة وراء ستر كثيف لا تتفتق إلا بالقراءة".

 

 

ويعتب مارون على تعليم المدارس والجامعات ونقدَها كثيرًا في كتاباته الاجتماعية، ولا يراها مؤهلة لصنع أديب أو شاعر

"فالمدارس تعلم القراءة والجامعة تدلّ على الدروب ولكن المدرسة لا تقرأ عنك والجامعة لا تجعلك أديبًا، فالأديب لا تخلقه الجامعات بمراسيمها، وما هذه الألقاب العلمية وغير العلمية إلا جلاجل تعلن قدوم القافلة أما ما تحمله القافلة وتنقله من وشْي وحلي وعطر وخمر فهذا تقرره الدنيا لا المدرسة، إن هذه الشهادات مهما كبرت ليست إلا مفتاح باب الثقافة والفن، فالمدارس والجامعات في حقيقتها لا تعلم إلا التقليد، وسرُّ الأدب: الخَـلْقُ الجديد"

 

 

ولا يرى مارون إطلاقًا بأن هناك قواعدَ للإبداع والفن وأن ما يُدرَّسُ في هذا الباب لا يبقى

 

"فإن  المدارس والجامعات تضع لك القواعدَ والنماذج َثم لا يحبوا الزمان حبوتين إلا وتصبح تلك النماذج رواسب وقوالب بالية، إن الفنّ ليس علمًا بأصول، ولكنه ذوق يُنمّى، كم أحزن لهؤلاء الطلبة مع الأساتذة: يُؤثِـرون شاعرا فيروِّضون تلاميذهم على نمطه وأسلوبه فيُخرجونهم مقلدين ويبتلونا بالسلّ الأدبي، إني أعلّم التلميذ ولكني لا أصيره كاتبًا ولا أديبًا"

 

 

ينقُد مارون كثيرًا تقليد الشعراء لبعضهم من قدامى أو محدثين عربًا أو غربًا، ويرى "أن شعرائنا وأدبائنا إما ملتفت إلى الغرب وإما متطلع إلى الوراء، فمن لم يفكر بعقل المتنبي والبهاء والبحتري فكّـر بعقل بودلير وغوته وغيرهم أمّا تطلعنا لنفوسنا فهذا لا نعيره اهتماما"

 

وهو يرى أن هذا “التقليد لا يمكن أن يكون فنًا أبدا، إن الفن يصيح برجاله دائما وأبدا: هاتوا الجديدَ الجديدَ الجديد، وهؤلاء المقلدون أعدائي، فأنا أنشقّ متى رأيت شاعرا بلا شخصية يقلد هذا ويحاكي ذاك” وينصح من أراد التميز أن يُولَد ويولِّدَ من ذاته ويقتحم مضايق الأدب “فإن الجدير بمن يريد السبْق والفرادة أن يشق الطريق بيديه ولا يسير على طريق عبّده سواه! فإن الطريق المعبدة وإن كانت أمانا وسلاما في الحياة، فهي الخطر كل الخطر  في الفن، فمن الخير لكل أديب أن يبني كوخا من طراز جديد على أن يبني قصرا مقلَّدًا” وهو يصرّ دائما على أن “التقليد أبدًا أقل من الأصل، فكثيرون قلدوا أسلوب الجاحظ ولكنهم قصّروا جميعا عن فنه الذي خلقتْه روحه وعبقريته، و الكثير من شعراء العرب نظموا تقليدا ومحاكاة فأخرجوا شعراً لا شعر فيه، لأن التبرج غير الحسن والجمال” ثم إن مارون في معرض دفعه للشعراء عن التقليد وحضِّهم على أن تستقل ذواتهم الأدبية وأن لا يذوبوا في نفوس الشعراء وشخصياتهم مهما كانت عظيمة= يخطب في الشباب “لا تقلدوا أحدًا و لا تفتشوا عن ذاتكم في وجودية سارتر فكلنا موجود على طريقته، فتشوا في زوايا أنفسكم عن أنفسكم، ما هذا؟ أين ثورات الشباب؟ دعوا الدراسات والمذكرات للخمسين والستين، أما العشرون والثلاثون للخلق والإبداع، إن  الفن كله في التعبير، وفوق التعبير شيء هو كل شيء: الشخصية

 

 

ثم يأخذ بكل لطف في تحريض الشباب على الغزل بجمال النساء في بلاده والاستلهام من كل ما حولنا من الحياة وليس حياة الماضي فيقول “إن كل ما حولنا يدعونا للاستلهام، فلماذا نزجّ أنفسنا كالخِلد في القديم؟ لقد خلّد القدماء طلولـَهم من جُلجل إلى الرقمتين، وقفّى من بعدهم على آثارهم فخلّدوا دير حنّا ودير سمعان ودير الشياطين، لقد خلّد السلفُ كل ما هب ودب حتى الضبّ والحرباء، ونحن في عصر أقل شيء فيه آية، لكننا لا نستوحيه شيئا!

 

 

أينكم عن مصايف لبنان؟ من مِنا لم يلتقّ بهند وفاطمة وهريرة في المصايف؟ أرأيتم كيف أدعو إلى المصايف مجانا وغيري يُعطى ويزاد، وأنا يؤخذ مني الذي لي

 

يرى مارون أن آفة الأدباء والشعراء هي قلة الصبر، واستعجالهم في إخراج إنتاجهم، لذلك يوصي الأدباء بالصبر والتريث وعدم الاستعجال و “أن يكون الأديب دائما أكبر من عمله، فإنّ نهاية الأديب تبدأ عندما يظن أنه وصل الذروة!”  ثم يخبرنا بحقيقة عميقة تهوّن على من ظن استحقاقه الشهرة ولم يحصل عليها  “أنه يجب أن تنقضي عدة سنين على الفنان ليُعرَف قدره فدِقـَّـة الفن لا تُفهم فورا وكل غرابة تدهَش وتُنبذ بادئ بدء، و الحياة لا تعطي شهادتها إلا عند انقضاء العمر” وإذا مات الفنان والأديب مغمورًا لا يذكره أحد، فإن مارون يتعزّى في ذلك “بأن الذي يكبر بعد الموت هو الأديب الحق والشاعر المبدع” ولقد صدق فكم من أدباء وشعراء اشتهروا بعد موتهم وأقبل الناس على كتبهم ودوواينهم! لكن من يبلغ كافكا والثبيتي؟ أيها الراحلون قريبًا .. هذا عليكم.

 

ويُغـِير مارون على الذين يُغربون في اللفظ ولا يعجبهم إلا الوحشي، فهو يرى أولًا أن “ليس في الأدب قديمٌ و جديد بل ممتع وطريف، فكم من قديم ينبض بالحياة، وكم من جديد مات ساعة خُلِق، و لا ينبغي أن نترك القديم بجملته، ففي القديم ما لا يعتق، و ليس في الدنيا جديد لا أثر للقديم فيه”  إن مارون ليس عدوًا للقديم إطلاقًا “إننا لا ندعوا إلى نبذ القديم وتركه بجملته، و لا ندعوا إلى بدعة أو فتنة بل إلى لسان الجاحظ والأصفهاني وفصحاء العرب مع نبذ ما بلي ورثّ، وتركِ تعابير عمّت حتى خمّت” فهو يرى أن اللغة انتقاء وكل عصر له ذوق لغوي خاص به، لذا فنحن “لا نحتاج من اللغة إلا المواد الأولية كالألفاظ والأصول أما الشكول فلكل عصر زيه” ثم يسأل مارون شعراء العرب ويُلحِف في المسألة “أن يهتموا كثيرا بالخلقَ و الإبداع ليس في الأغراض والمعاني فقط، بل في التعابير التي تتغذى من الحياة الحاضرة، فالتعابير صور أجيال مضت تفرضها علينا كتب الأدب ومعاجم اللغة، فلنقتبس منها ما لائم أذواقنا، ولندع التعابير الشائخة الهرمة” ويقول للأدباء بكل وضوح واختصار  “إن للغة قواعد ولها معجم ولكم ذوق ولسان وأذن وعقل، فليسِـرْ كلٌ على خيرة ذوقه وليُرِنا شخصيته لنقول له من هو.

 

 

ولا تعجب مارون كتُبُ الكليشيهات كما يسميها كصبح القلقشندي ونجدة الشرتوني ونجمة اليازجي؛ لامتلائها بتعابير كالآثار التاريخية لا تتغير مع الزمن، وتطبعُ الأدباء بدمغة واحدة فإذا قرأت لواحد منهم استغنيت عن الآخرين لأن البئر الذي ينزعون منه واحد، إن مثل هذه الكتب عنده “مراعٍ لسوائم التقليد، وزرائب لشويهات النقل، وما قتل أدبنا وأفقده الحس بالشعور غير هذه الرواسم والكليشيهات” ويرى مارون في فكرة لم تعجب كثيرًا من أدباء عصره: أن النقّاد القدامى وعلماء العرب -إضافة لكتب الراوسم التي طبّعت التقليد- كانوا أحد أسباب عدم التجديد في الشعر العربي عبر تاريخه وأنهم ساهموا في تحجيم امتداد روح الإبداع “لقد أعجبت العربُ خطة شعرائهم فلم يميلوا عن طريقهم وألّـهوا أصنامهم الأدبية قرونًا” وأنهم هاجموا الشعراء المتأخرين لخروجهم عن نمط القديم “ألم يسمّوا الشعراء العباسيين: محدثين ومولدين؟ ولم يحتجوا بكلامهم! يا حبذا هؤلاء المولدون، ليتهم كثروا وملأوا الأرض.

 

هو يرى أن النحوَ إلى الإغراب والألفاظ الفظّة ناشيء من عجز الموهبة  “فإن من يعجز عن التفكير والإبداع يلجأ إلى الفصاحة الجوفاء ومن يفُته إبداع الجديد يكثر من اجترار القديم، وقاتل الله المجترّين إنهم لا يعدلون بقديد اللغة شيئًا، ولا يريدون إلا ألفاظًا أعقد من ذنب الضب” وينقل عن الجاحظ نقلا معترضًا على تقليد المعاصرين لأسلوبه فيقول بعد نقل الجاحظ “ما هذا أسلوبٌ ليقول لنا مقلده الشيخ مصطفى صادق الرافعي  (كنت أنت لها عاشقا وبها صبّا وفيها مدلها ثم كانت هي تحب رجلا غيرك وتصبو إليه وتفتتن به وقد احترقتْ عشقا له) كما أحترق أنا حين أقرأ هذا التقليد المقرف فتعجز إطفائية بيروت عن إخمادي! ويقولون عن هذا  الكاتب الرافعي  أنه يقرأ للجاحظ قبل شروعه في عمله الانشائي فهل عرف أسلوبَ الجاحظ من يكتب كما رأيت؟ لا .. الجاحظ يضع روحه فيما يكتب أما هؤلاء فما أدري ماذا يضعون” ولم يسلم الزيّات منه فقد سمّاه مارون “المصرولوجي” تشبيهاً بالجيولوجي الباحث في الأرض وهذا الزيات عنده “ينقّـب كالخِلد في تربة اللغة و يا ليته يخرج لنا تربة ناعمة بل حصى ورخفا، إنه لا يخرج من مقالع اللغة إلا المفردات الميتة كأنه يكتب بالمنجنيق.

 

 

يتعرض مارون في عدة مواضع من كتبه لمن يقيّم الكاتب والشاعر بحسب الموضوع الذي يتعرّض له ، فيرى “أن الموضوع في الأدب ليس مما يُسأل عنه متى أجاد الأديب فيه، والشعر والأدب لا يقاسان بأغراضهما وفنونهما بل بسمو الروح فيهما” ويضرب مثلا لذلك بالجاحظ في كتبه كلها “فما رأيت أتفه من مواضيع الجاحظ وما رأيت أبرع مما كتبه فيها” ويرى أنه لابد من ترك الحريّة للأديب يختار من المواضيع ماشاءته نفسه “فلا يمكن أن يُحمَل الأديب على تأدية رسالة بعينها، فالأديب يؤدي رسالته بينا يفكر أنها ليست هي، كما فعل المتنبي حين ادّعى الإمامة ثم رضي أخيرا بضيعة أو ولاية ولم ينل ذلك، فقد كانت الحياة تزجي ركابه في طريق الأدب الخالد وهو يحن إلى سلطان تافه” ولكنه لا يمنع على الأديب أن يؤيد قضية ما أو يدافع عنها ويدعوا لها “فللأديب كل الحق في أن يؤيد قضية إذا اندفع إليها عفوا أو كان مؤمنا بها، أما سابق الترصد والتصميم فهذا يكون في الجرائم لا في الأدب.

 

 

ثم يتعرّض لمواضيع الخير والشرّ في الأدب فيرى أن “الفن من حيث هو فن لا يعنيه الضلال والهدى، فالصورة الرائعة رائعة” وأن الأدب صورة من الحياة ونفس الشاعر  “وأي حرَج علينا إن درسنا الفن البذيء كما ندرس لاهوتيا جميع خطايا اللحم والدم لنتقي شرها؟! إن الشعر والأدب ليس صلاة ومن يعتقد غير هذا فليصلّ، ولكنه في لاهوتي من الهالكين ودعوته لا تستجاب” ثم يدفع بفكرة التزمّت الأخلاقي في الأدب لحدّها الأقصى فيقول “امحوا أيها الذين تهمكم الأخلاق في الفن ما لا ترضى عنه طهارتكم من آياته ثم قولوا أي الخسارتين أفدح؟” لا شك أنه لن يبقى حينها إلا أدب التصوف، ولا يكون الأدباء إلا وعّاظًا، وهو يرى أن الصدق في الفنّ ليس بمطلوب أصلًا، إضافة إلى أن الصدق في الفن ليس هو الصدق الذي يعرفه الناس فـ “إن ما يعني الفنَّ من الصدق غير ما يعني اللاهوتيين، إننا نُكبِرُ كذب هذا الفن إذا أشبه الصدق، فالكذب في الفنّ ضروري، فلا فنَّ في الدنيا صادق صدقا كاملا.

 

ولقد طبّق مارون نظريته هذه، في تفوّق أهمية الأسلوب على الموضوع  فنقد شاعرًا شابًا ذكر أبياتًا ركيكة محصّلها: لقاءُه مع فتاة ثم غشيانه لها ثم ندمها على الموافقة .. فيقول: ندِمتْ تلك الملاك الوديع، فيسخر  مارون: “أهذا كل ما عندك؟ وإذا كان هذا فعلـُك بالملاك فماذا كنت تفعل لو وقعت على جنيّة؟ وبعدُ .. فأين الابداع الفنّي لنغفر لك هذه الجناية؟

 

يرى مارون أهمية الاطلاع على الآداب الأجنبية وتنويع مصادر الخيال والمعرفة للأديب “فإن اتكالنا على عقبريتنا وحدها والتفاتنا دائما إلى الوراء لا ينفع، ولا يُخرِج إلا أدبا سُخن المهب يلفح الوجه، فلا بد من معرفة أدب القوم فالهجرة تهذب الأخلاق وتدمث الطباع واستلهامُ آداب أخرى كاستنشاق هواء جديد يكسب النشاط والعافية، على شرط أن لا نلهمس ما على موائدهم، فجديد الأدب المتشابه لا يعمر طويلا” وحين نقَد أحدَ الأدباء، مدح إجادته ثم قال له: “لا ينقصك إلا الغربة ليتك تقرأ روائع شعراء العالم، لا تتكل على مخيلتك وحدها وإن كانت قوية.