عادات القراءة عند مجرمين مشهورين

 

 

"أنا واثق أن هولدن كولفيلد هو جزء كبير مني، [...] الجزء الأصغر لابُدَّ أنَّه الشيطان."

 

 

قبل ستَّة وثلاثين سنة من اليوم، خرج مارك دايفيد تشابمان واشترى نُسخة من كتاب "الحارس في حقل الشوفان" وقتل جون لينون ثُمَّ جلس على الرصيف وبدأ يقرأ، لاحقًا وجدت الشرطة أنَّه كتب في الكتاب: "هذه شهادتي،" موقِّعًا تحتها باسم "هولدن كولفيلد"، في فكرة غريبة عن نفسه تمسَّك بها تشابمان بشكل ما، كما قال للشرطة في كلمة شهيرة: "أنا واثق أن هولدن كولفيلد هو جزء كبير مني، وهو البطل الرئيس في الكتاب، الجزء الصغير مني لابُدَّ أنَّه الشيطان،" حتَّى أنَّه ادَّعى لاحقًا أن سبب قتله للينون هو أن يروِّج للكتاب (لا أحد يعلم إن نجح هذا)، وفي أي حال، تعتبر هذه أكثر جريمة قتل مُرتبطة بكتاب تحصل على تغطية إعلاميَّة.

 

 

فيما يلي لائحة شبه مرعبة للكتب المُفضَّلة لمجرمين شهيرين، من عمال الطبقة الكادحة وحتَّى القتلة الجماعيين:

 

 

1- تشارلز مانسون: كيف تفوز بالأصدقاء وتؤثِّر في الناس

إنَّه من غير المُفاجئ أن قائد الطائفة الدينيَّة المُرعب الذي نشأت حوله الكثير من الأساطير تشارلز مانسون أحبَ كتاب دال كارنيغي "كيف تفوز بالأصدقاء وتؤثِّر في الناس"، فحسب كتاب جيف غوين "مانسون: حياة وزمن تشارلز مانسون"، قرأ مانسون الكتاب والتحق بالصف المبني عليه وهو في السجن وأصبح مهووسًا به، بالذات بالفصل السابع: "كيف تحصل على التعاون"، والذي، كما يكتب غوين: احتوى على نصائح اتخذها تشارلي كالأداة الأكثر أهميَّة في أسلحته للتلاعب بالناس؛ "اجعل الشخص الآخر يشعر وكأن الفكرة فكرته،" لاحقًا، عندما عانى الشُرطة والقُضاة ولجنة التحكيم ليفهموا كيف تمكَّن تشارلي مانسون من إقناع الآخرين ليقوموا بتعليماته الإجراميَّة، كان باستطاعتهم أن يجدوا الإجابات هُناك في "كيف تفوز بالأصدقاء وتؤثِّر في الناس".

 

 

 

2- تيد بندي: بابل

في كتابها "الغريب بجانبي"، تكتب آن رول أنَّها عندما زارت بندي في سجن مقاطعة بيتكين، قال لها: "أنَّه كان يقرأ كثيرًا، في الراحة الوحيدة التي وجدها من مسلسلات التلفزيون وبرامج الألعاب، وقد كان كتابه المُفضَّل هو "بابل" [لهينري شاريير]، وهي قصَّة هروب مُستحيلة من سجن في جزيرة الشيطان، وقال: ’قرأته أربع مرَّات‘"، لاحقًا وهي تصف عمليَّة هروبه تكتب: "لابُدَّ أنَّه شعر كبطل بابل، الكتاب الذي حفظه تقريبًا عن غيب خلال شهوره الطويلة السجن، فبعيدًا عن ذكاء الهروب، فقد تعامل الكتاب مع التحكُّم بالأفكار، بقدرة الإنسان على التفكير بنفسه إلى ما بعد اليأس، ليتحكَّم ببيئته بقوَّة الإرادة فقط، أكان هذا ما يفعله تيد الآن؟"

 

 

 

3- تيموثي ماكفي: مُذكرات المتحوِّل

وُجِدَت مقاطع من "مُذكِّرات المُتحوِّل"، رواية يصفها مركز قانون الحاجة الجنوبي بالـ"الكتاب المُقدَّس لليمين العُنصري"، في السيَّارة التي كان سيهرُب فيها ماكفي بعد تفجير مدينة أوكلاهوما، ويصف الكتاب مجموعة من الشخصيات الخياليَّة من المؤمنين بسيادة البيض الذين يستخدمون شاحنة تفجير ليُهاجموا مقر التحقيقات الفيدراليَّة، لذلك فمن الواضح أنَّه، لنقول، تأثَّر بها، وبحسب النيويورك تايمز، فإنَّه قبل إعدام ماكفي، "مدح" كاتب الرواية ويليام بيرس (والذي كتب تحت الاسم المُستعار أندرو ماكدونلد).

"السيِّد ماكفي كشخص ذو مبادئ يستطيع أن يتقبَّل عواقب ما فعله، ولكنَّ الدكتور بيرس قال، ’لم أكن لأختار أن أفعل ما فعله‘،" هذا مُريح حقًّا.  

 

 

 

4- تيد كازينسكي: العميل السرِّي

من الظاهر أن الأونابمبر (أو الكاره للتكنولوجيا) أحبَّ جوزيف كونراد لدرجة أنَّ تقليده لكتاباته هو ما جعلهم يقبضون عليه، ففي كتاب جي دايفيد وودارد "أمريكا التي بناها ريغان" يُفسِّر أنَّه عندما نشرت الصُحف دراسة كازنيسكي "المُجتمع الصناعي ومُستقبله"، على أمل أن يتعرَّف عليه أحد من خلال كتابته، تعرَّف أخوه الأصغر عليها، ويكتب وودارد: "في النهاية، فشلت الحكومة الفدراليَّة بتكنولجيتها المُتقدِّمة وفرق عملها الكبيرة، وظنَّ أخو كاتزينسكي الأصغر، دايفيد، أنَّه رأى أسلوب أخيه الأكبر المُضطرب المنقول عن رواية جوزيف كونراد "العميل السري"، فقد كبر كاتزينسكي بنسخة من الكتاب بجانب سريره وقرأه أكثر من أربعة وعشرين مرَّة. تمَّ اعتقال الأونابومبر في كوخه في نيسان من عام 1996."

 

في الحقيقة، وفقًا لكتاب وغلاس إيفاندر أوسويل "الأونابومبر ودائرة البروج": "أهميَّة كتاب العميل السرِّي في مرجع لظاهرة تيد كاتزينسكي لا يُمكن أن يُبالغ فيها، فقد وُجِدت نسخة من الرواية بين أشياءه في كوخه، ومن المُسجَّل أن كاتزينسكي نفسه نصح عائلته أن يقرؤها، وحسب ما قاله دونالد فوستر (المُسنِد الأدبي الذي ساعد وكالة التحقيقات الفدراليَّة في تحليل كتابات كاتزينسكي)، ’يبدو وكأنَّه شعر أنَّ عائلته لم تستطع أن تفهمه دون قراءة ما كتبه كونراد‘"، وقد وجد كاتزينسكي نفسه بالأخص في البروفيسور، حتَّى أنَّه استخدم كونراد كاسم مستعار أحيانًا.

 

 

 

5- ريتشارد رامريز: بدماء باردة

وفقًا لكتاب فيليب كارلو "المُتعقِّب الليلي"، كان كتاب المُرعب جدًّا رامريز المُفضَّل كتاب ترومان كابوت "بدماء باردة"، ولكن في مُقابلة (غير معروف مدى صحَّتها)، أوصى رامريز بكتاب كلاسيكي آخر: "كتاب أقترُحه على الجميع يُدعى "الغريب الغامض" لمارك توين، يتحدَّث عن الشيطان وزيارته هنا، إنَّه كتاب جيِّد، فقد قرأتُ الغموض والرُّعب، بعض الأشياء التي تأسريني، لطالما سحرني الموت".

 

 

 

6- جون غوتي: الأمير

من المُفترض أن كارلو غامبوني، رأس عائلة غامبوني المُجرمة، هو من أطلع غوتي على تُحفة ميكافيلي من القرن السادس عشر "الأمير". من الصعب أن تتخيَّله يقرأه، ولكن لهذه  الأساطير أساطير، صحيح؟

 

 

 

7- ليونارد لايك: الجامع

كان القاتل المُتسلسل ليونارد لايك مهووسًا بكتاب جون فولي "الجامع"، حول جامع فراشات يخطف شابَّة ويحتجزها رهينة، لدرجة أنَّه أطلق اسم "عمليَّة ميراندا" على جرائم القتل التي قام بها على اسم المرأة في الرواية، ففي ذكرى له كتبها علم 1983 يكتُب: "آه، الجامع، أحقًا مرَّ عشرين سنة منذ حملتُ هذا الخيال؟ وميراندا، كم هذا مُناسب، سجينتي المُستقبليَّة اللطيفة الصغيرة، أفترض أنني بطريقتي جبان كالـ’بطل‘، وبطريقتي مجنون مثله كذلك، ليس لدي شك أنَّنا نعوِّض نحن الجبناء عن عدم قدراتنا منذ فجر التاريخ، من المُحزِن حقًّا، ومع هذا، كيف يُمكن لنا أن نموت إن لم نعش قط؟..."

 

 

 

8- مارثا ستيوارت: معيار الكمال

فنيًّا، مارثا ستيوارت مُجرمة، وكتابها المُفضَّل هو "معيار الكمال"، وهو عن الدجاج! 

 

 

 

المقال مترجم، لقراءة النص الأصلي اضغط هنا.