"عبّر عن نفسك " كتاب من نوع آخر

 

 

يصل عدد كبير من الأشخاص حتى سن متقدمة دون معرفة ما الذي يريدونه، وكيف يمكن تحقيق رغباتهم، ذلك   أنهم يفتقروا لمن يرشدهم أو يساعدهم للنظر على أعماقهم حتى يدركوا من هم وكيف لهم أن يعبروا عن أنفسهم. حتى الأطفال وفي  سن  الثانية عشر –وهي مرحلة تشكيل بعض المفاهيم المجردة كالحلم والطموح والهدف-  يبقى العديد منهم دون مساعدة أو بوصلة ترشدهم لتوجيه هذه الأحلام والطموحات، مما يؤدي إلى كثير من التخبط، أو ضياع بعض الأفكار التي من شأنها تغيير حياة هؤلاء الأطفال واليافعين إن عمل الفرد على تطويرها وترجمتها على أرض الواقع.

ومن هنا جاءت فكرة كتاب "عبر عن نفسك" لروان النسور الذي يمثل مساحة ورقية ليسمح لشريحة  كبيرة من الأطفال واليافعين بالتعبير عن ذواتهم ومعرفتها بشكل أفضل وتحفيزهم للعمل وتشكيل طموح يترك أثراً كبيراً في حياتهم وحياة غيرهم.

عبّر عن نفسك هو كتاب للشابة  الأردنية روان النسور.  روان فتاة طموحة تحب التميز ونشر الايجابية  وتحب المغامرة بكافة أنواعها ومن هنا غامرت بفكرة الكتاب  بحسب ما عبّرت لانكتاب، درست روان بكالوريوس اللغة الفرنسية ومن ثم عملت معلمة في إحدى المدارس الخاصة ، أحبت التعليم ولحبها للتعلم أكملت شهادة الدبلوم العالي بتكنولوجيا التعليم في التربية  مما ساعدها على المواءمة ما بين التعليم والتكنولوجيا وهذا ما جعلها مميزة بطريقة تعليمها. ومن خلال التعمق جيداً في هذه المهنة ارتأت روان ضرورة اكمال تعليمها فأكملت دراسة الماجستير في علم النفس التربوي مما أتاح لها الاطلاع على الكثير من المعلومات التي ساعدتها بالتعامل مع الأطفال بشكل خاص.

انطلقت فكرة هذا الكتاب التحفيزي عند عمل روان في مكتبة درب المعرفة للأطفال، ولم تسلّمه لأي دار نشر بل أخذت على عاتقها مهمة التسويق لكتابها مما جعله تحدي بالنسبة لها، بحسب تعبير روان لانكتاب-.الكتاب في الحقيقة لم يضف أي معرفة جديدة لكن ما هو موجود في الكتب حولته روان لمجموعة من التمارين، فعندما يجيب عنها الشخص تساعده على التفكير بالهدف الذي يسعى إليه في حياته وتعطيه التمارين الحماس للمضي قدماً نحو هذا الهدف.يتميز تصميم الكتاب بالبساطة والرسومات العفوية إضافة إلى احتواء الكتاب على ملصقات تعد بمثابة رسائل إيجابية تلصق في الأماكن التي يختارها الأفراد. وعند سؤالنا روان عن اختيارها لتصميم الكتاب أخبرتنا أنها اختارات هذا النمط من الصفحات شبه الفارغة ذات الرسومات البسيطة باللونين الابيض والأسود لتعطي الشخص القدرة عن التعبير عن نفسه بالكيفية التي يريدها دون قيود مما يساعده عن تنظيم ما بداخله بشكل جديد. " إن الرسومات بسيطة في الكتاب حتى تلغي الحواجز مع الشخص ويعود لروح الطفولة التي بداخله ويعبر عن نفسه بكل سهولة دون أي قيود".

 

 وعبّرت روان أن هدفها من هذا الكتاب لم يكن الأطفال فحسب، وأنما جميع من يحتاجون مساحات للتعبير عن أنفسهم وترتيب أوراقهم من جديد: "البداية يعتقد الشخص أن هذا الكتاب للأطفال فقط من غلافه لكنه عندما يتصفحه ويقرأ محتواه يكتشف العكس، فمن التحديات التي واجهتها أن واحدة من الشرائح المستهدفة تعتقد أنه للأطفال لذلك لا يلتفتوا للكتاب إلا عندما يتم عرضه عليهم".

 

أما عن اختيارها لفئة الأطفال تحديداً فعبّرت روان:  "للاسف في عصرنا فان الطالب يصل لعمر الجامعة وهو لا يعرف ماذا يريد، مما قد يجعله تعيساً مستقبلاً. كما أن بعض الأشخاص لديهم أهداف لكن  ما ينقصهم هو فقط دفعة وتحفيز لاتمام ما يريدونه. أثناء عملي في مكتبة الأطفال اكتشفت السر الموجود في الكتب وكيف يمكن للكتاب الملفت وغير العادي  من نوعه أن يساهم في تغييرالبعض".

وأما عن خطط روان المستقبلية فهي تفكر في إعداد ورشات تدريبية للأطفال والكبار، ويتم التنسيق حالياً مع عدّة مدارس للتنسيق هذه الدورات، وتفكر روان حالياً باعداد الكتاب الثاني والثالت من سلسلتها بأسلوب جديد وأفكار جديدة.

  ويذكر أن الكتاب متوفر حالياً في مكتبة أي كتاب، ومكتبة الشالاتي في عمّان. ولمعرفة المزيد حول الكتاب يمكنكم زيارة الصفحة الخاصة بالكتاب وأعمال روان النسور. 

اقرأ أيضاً:

"اسم الوردة".. الطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الطيّبة

ألبيرتو مانغويل: القراءة هي منزلي

ديكورات منزلية لعشاق الكتب