مئوية فدوى طوقان؛ سنديانة فلسطين كما أراها

هو العام ٢٠١٧ مئوية ميلاد أيقونة فلسطين وسنديانتها الشاعرة فدوى طوقان، حيث اجتمعت كل الفعاليات الثقافية في فلسطين وسلطت الضوء على الإبداع في شعرها وكتاباتها أيضاً. وهكذا عاماً بعد عام وإن أفل ٢٠١٧ عام مئويتها إلا ان اسم فدوى طوقان لا يندثر ولم يأفل فهي باقية لم تمت!

سلام على من سارت في رحلة عذاب فكانت رحلة جبلية رحلة صعبة الى الرحلة الأصعب لتكون نجمة ساطعة في سماء فلسطين وفضاء العالم العربي.

 

فعاليات إحياء مئوية فدوى طوقان: متحف، طوابع بريد، أنشطة رسمية وأكاديمية وشعبية ورسمية لشاعرة الأرض والوطن، فدوى طوقان من حزن الى فن، من حبيسة جدران بيت عتيق إلى مطالبة بحرية وتحرير تراب وتحرر.

في طيات حياتها الكثير من الأنين وصل ذروته بعد رحيل أخيها الشاعر إبراهيم طوقان. وسيرة ذاتية فيها نزاع مع عادات وتقاليد ينقذها إبراهيم، معلمها الأول، فيحتوي موهبتها لتصار إلى براعة وفن. 

 

مشروع الاحتفاء بمئويات رواد الثقافة والتنوير في فلسطين بحسب الشاعر الفلسطيني  عبد السلام العطاري مدير عام الآداب والنشر في وزارة الثقافة الفلسطينية "أن وزارة الثقافة الفلسطينية كانت قد أطلقت مشروع الاحتفاء بمئويات رواد الثقافة والتنوير في فلسطين، وهو مشروع يهدف لتكريس الوعي بالجيل المؤسس للنهضة الثقافية والفكرية الفلسطينية وأهمية توثيق سيرة المبدعين والمبدعات وإبراز الدور الذي قاموا به من أجل فلسطين وتعزيز التواصل ثقافياً بين الماضي والحاضر، والتأسيس لمستقبل قائم على التكامل وعدم الانفصال عن الذاكرة، والاحتفاء بنماذج ثقافية واجتماعية ملهمة في التجربة الإبداعية الفلسطينية". ويضيف العطاري أن "المشروع تم إطلاقه في  العاصمة الأردنية عمان في بداية العام 2016 من خلال دعوة عدد من مفاصل في العمل الثقافي والأكاديمي الفلسطيني من كامل الجغرافيا الفلسطينية داخل الوطن والشتات، حيث تم التوافق على اختيار رواد المئويات منذ العام (٢٠١٧) مروراً بسنوات تفضي إلى مرور مائة عام على الراحلين المبدعين. إن اختيار الأسماء جاء ضمن رؤية متكاملة ومعايير تتعلق بالريادة وقوة التأثير واستمراريته، كونها تمثل النموذج الأكثر إلهاما لجيل الشباب الذي تحرص الوزارة أن يكون مترسخاً في الثقافة العربية الفلسطينية ومطلاً على الثقافة الإنسانية، والاحتفاء بهم ضمن الفعاليات المُعدة في خطة المشروع مع التأكيد على أهمية دور الرواد في الثقافة العربية الفلسطينية قبل عام ١٩١٧، وضرورة إبراز الدور الريادي الذي نهضوا به. ولقد احتفت وزارة الثقافة الفلسطينية بداية بالشاعرة فدوى طوقان الذي تزامن ميلادها مع مرور مائة عام على وعد بلفور وخمسون عاما على احتلال القدس وغزة والضفة الغربية والجولان السوري، وثلاثون عاما على الانتفاضة الأولى التي انطلقت في العام 1987".

 

 

رحلة جبلية، رحلة صعبة

هي سيرة ذاتية كتبتها الشاعرة عن حياتها بكل صدق وشفافية وإخلاص، وقد ترجم الكتاب إلى عدة لغات منها الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والإسبانية ولغات أخرى. وكانت تلك السيرة الذاتية قد ترجمت الى اللغة الإنجليزية وحررت صفحاتها الكاتبة الفلسطينية سلمى الخضراء الجيوسي وهي  أديبة وشاعرة وناقدة ومترجمة أكاديمية فلسطينية. وترجمه من العربية إلى الإنجليزية أوليف كيني وناعومي شهاب ناي. ونشر ضمن مشروع بروتا. حمل الكتاب عنوان: A Mountainous Journey: A Poet’s Autobiography

 

ولأن السيرة الذاتية للراحلة فدوى طوقان في "رحلة جبلية، رحلة صعبة" تعتبر من أهم ما كتب في السير الذاتية ورغم أن الكتاب نشر أول مرة في العام 1985 إلا أنه ما زال من الكتب التي لم تفقد بريقها وأهميتها، وهو من الكتب التي حظيت على اهتمام الكثير من الباحثين الشباب في فلسطين والعالم العربي على السواء.

 

 

فدوى طوقان البنية عليلة والحبّ مبكر

طفولة:

"خرجت من ظلمات المجهول إلى عالم غير مستعد لتقبّلي. أمّي حاولت التخلص مني في الشهور الأولى من حملها بي. حاولت وكررت المحاولة، ولكنها فشلت.

تاريخ ميلادي ضاع في ضباب السنين. أسأل أمي، تجيب ضاحكة: كنت يومها أطهو «عكوب»، هذه شهادة ميلادك الوحيدة التي أحملها! وجدت أن سمات مواليد برج الحوت تنطبق بشكل غريب على طباعي وميولي، فوضعت نفسي في برج الحوت.

لم تكن الظروف الحياتية التي عاشتها طفولتي مع الأسرة لتلبي حاجاتي النفسية، كما أن حاجاتي المادية لم تعرف في تلك المرحلة الرضى والارتياح. لقد ظللتُ أتلهف للحصول على دمية تغمض عينيها وتفتحهما، وكنت أستعيض عنها بدمية تصنعها لي خالتي أم عبدالله أو ابنة الجارة علياء من مزق القماش وقصاصاته الملونة. حتى تلك الدمى توقفتُ عن التعامل معها منذ زجرتني أمي بقولها: «مسخك الله، كفاك انشغالا بالدمى، لقد كبرت». كنت يومها في الثامنة من عمري!"

 

"ولم أكن أحبّ ملابسي، لا قماشاً ولا تفصيلاً، فقد كانت أمي تخيطها بنفسها، ولم تكن تتقن هذه الصنعة. أما بنيتي فكانت عليلة منهكة بحمى الملاريا التي رافقت سنين طفولتي. وكان شحوبي ونحولي مصدرا للتندر والفكاهة وإطلاق النعوت الجارحة علي: تعالي يا صفراء.. روحي ياخضراء !"

 

"كنت أسمع عن أشياء مثيرة تميز ليلة القدر دون سواها من ليالي العام، كانفتاح السماء للدعوات التي تصعد من القلوب الملهوفة فتُستجاب. وهكذا كنت أنزوي في ليلة القدر عند ركن في ساحة الدار المكشوفة أو عند شجرة من أشجار النارنج، وأرفع وجهي إلى السماء ضارعة إليها أن تجعل لخدّي لوناً جميلاً مشرباً بالحمرة، حتى يكفوا عن تسميتي بالصفراء والخضراء! كنت أتلهف للحصــــول على شيء غير الطعام: «حلق» ذهبي أو سوار أو فستان جميل ثمين أو دمية من دمى المصانع.. كنت أتلهف للحصول على حبّ أبوي واهتمام خاص وتحقيق رغبات لم يحققاها لي في يوم ما.

 

كثيرا ما سمعت أمي تذكر طرائف ونوادر عن طفولة أخوتي، مما كان يثيرنا نحن الصغار فنضحك. وكنت أنتظر أن تروي شيئاً عن طفولتي، ولكن دوري لم يأت قط. فأبادرها بالسؤال بلهفة طفولية: إحك لنا يا أمي شيئا عني، ولكنها لم تكن لتبلّ غليلي ولو بذكر طرفة تافهة، فأنكمش في داخلي، وأحس بلاشيئيتي، أنني لا شيء وليس لي مكان في ذاكرتها  (…)

في هذا البيت وبين جدرانه العالية التي تحجب كل العالم الخارجي عن جماعة «الحريم» الموؤدة فيه، انسحقت طفولتي وصباي وجزء غير قليل من شبابي."

 

 

مراهقة

"حين وصلت سن البلوغ، كنت قد تعافيت من حمى الملاريا، وسعدت بنعمة العافية، ولفت نظري تفتّح جسدي.. خفت وخجلت.. أربكني نموّ صدري الذي أصبح الآن ملحوظاً، فكنت أعمل على إخفاء هذا النمو، ورحت أراقب الأمر كله بحياء شديد، كما لو كنت ارتكبت ذنباً مخجلاً أستحق عليه أشد العقاب.

وجاء الربيع، وعرفت هذا الشيء المسمّى حبّاً.

امتلأت الأعماق بعطر زهرة الفلّ الغامض العجيب، وحرّك مشاعري شيء يستعصي على التفسير. وراح القلب يذوب تحت تأثير أغاني محمد عبدالوهاب المترعة بالعاطفية: «تعاليْ نُفني نفسينا غراما».. «منك ياهاجر دائي».. «قلب بوادي الحمى خلّفتِه رمقا»..

 

فقدت شهيتي للطعام، وعرفت الأرق الجميل، المليء بالأخيلة والتصورات الهانئة، ولأول مرة عرفت كيف يغطي وجه إنسان ما كل الوجوه الأخرى، ويكتسح الوجود بكامله. كان غلاماً في السادسة عشرة من العمر، ولم تتعد الحكاية حدود المتابعة اليومية في ذهابي وإيابي، فما كان لمثلي أن تزوغ يميناً أو شمالاً، كانت الطاعة من أبرز صفاتي، وكنت مسكونة دائماً بالخوف من أهلي. كان التواصل الوحيد الذى جرى لي مع الغلام هو زهرة فلّ ركض إلي بها ذات يوم صبيٌ صغير في «حارة العقبة» وأنا في طريقي لبيت خالتي.

 

ثم حلت اللعنة التي تضع النهاية لكل الأشياء الجميلة. كان هناك من يرقب المتابـــعة، فــــوشى بالأمر لأخي يوسف، ودخل يوسف علي كزوبــــعة هائجة: «قولي الصدق». وقلت الصدق لأنجــــو مـــن قبضتي يوسف الذي كان يمارس رياضة حـــمل الأثقال. أصدر حكمه القاضي بالإقامة الجبرية في البيت حتى يـــــوم مماتي، وهددني بالقتل إذا ما تخطيت عتبة المنزل، وخرج من الدار لتأديب الغلام. حملت عمتي وأفراد أسرة عمي منظارهم المكبر لينظروا من خلاله إلى الحادثة الصبيانية البريئة، فيعطوها حجماً أكبر من حجمها. شرعوا يسلطون عليَّ نظراتهم المتشككة ويحملون عني أفكارا جائرة. انزرعت في نفسي الغضة الطرية فكرة سيئة عن نفسي، خلقت فيّ عادة السير وأنا مطأطئة الرأس لا أجرؤ على رفع عينيّ نحو وجوههم التي كانت تلقاني صباح مساء بالعبوس والكراهية. لقد شوهوني أمام نفسي".

 

 

رائدة.. في مرحلة شائكة

تمتعت الشاعرة الفلسطينية الراحلة (1917ـ 2003) بالحُسنَيَيْن: أنها كانت امرأة كتبت الشعر من قلب بيئة محافظة، ومن وراء أستار وأسوار بيت عريق تسيّجه تقاليد صارمة؛ وأنها كانت فلسطينية عاشت، قرابة ثلاثة عقود، تحت الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية.

 

مكانتها المتميزة في حركة تطوّر الشعر العربي الحديث تتضح، خصوصاً، حين تُوضع نصب الأعين حقيقة أن تجربة طوقان تبدّلت وتحوّلت وتقدّمت تارة، وسكنت وجمدت وارتدّت طوراً، وذلك على امتداد خمسة عقود تقريباً. 

 

وتكفي هنا إشارة أولى إلى أنّ صوت الراحلة كان منفرداً بالفعل، أيّاً كان الحكم على خصائصه ومعطياته، وكان خاصّاً بها وحدها في مرحلة شائكة من حياة الشعر العربي، حين لاح أنّ «شعر الريادة» نصّ واحد متماثل في الشكل، متقارب في الأسلوبيات الأساسية، متغاير بهذا القدر أو ذاك في الموضوعات والمضامين والأغراض وبهذا المعنى، ومع تحفّظ مبدئي طفيف على روحية التعميم، يمكن اعتبار رأي الشاعرة والناقدة الفلسطينية سلمى الخضراء الجيوسي واحداً من الآراء القلــــيلة التي وضعت تجربة طــــوقان في سياق سليم متحلل من ضغوط الفضيــــلة المزدوجة المشار إليها أعلاه: «في الخمسينيات والستينيات، استطاع كثـــير من الفلسطينيين (حيثما وجدوا أنفسهم) القيام بدور ناشط في خلق شــعر طليعي ونقد شعري. ولكن، في نهاية الأربعينيات كانت طاقتهم الإبداعية متجمّدة.

 

لم يبق في الضفة الغربية من الأردن سوى صوت شعري مهم واحد، هو صوت ، أخت ابراهيم الصغرى. وفدوى فتاة رقيقة ذات موهبة وخلق قوي، استطاعت خلال السنوات اللاحقة أن تواصل كتابة شعر يتميز بجزالة غير متوقعة وصدق عاطفي في معقل المحافظة في نابلس، حيث ولدت ونشأت. لكن وجهة نظرها لم تكن في ذلك الوقت من الشمـــولية، ولا دراستها من التمكن، بحيث يعينـــــها على القيام بدور رائد في التغيرات العــــامة فـــي الرؤيا والأسلوب التي كانت على وشك الحدوث، في الشـــعر العـــربي».

 

أعمال فدوى طوقان الشعرية تعـــاقبت منذ مطلع الخمســـينيات: «وحدي مع الأيام»، 1952؛ «وجدتها»، 1959؛ «أعطنا حبّاً»، 1961؛ «أمام الباب المغلق»، 1967؛ «الليل والفرسان»، 1969؛ «على قمة الدنيا وحيداً»، 1973؛ «كابوس الليل والنهار»، 1974؛ «تموز والشيء الآخر»، 1978. وفي الأعمال النثرية: «أخي إبراهيم»، 1946؛ «رحلة جبلية، رحلة صعبة: سيرة ذاتية»، 1985؛ و»الرحلة الأصعب»، 1993. وقد تُرجمت أعمالها إلى لغات عديدة، بينها الإنكليزية والفرنسية.

 

فدوى طوقان

ولدت فدوى طوقان في مدينة نابلس، وتلقت تعليمها حتى المرحلة الإبتدائية، حيث اعتبرت عائلتها مشاركة المرأة في الحياة العامة أمراً غير مقبول، فتركت مقاعد الدراسة واستمرت في تثقيف نفسها بنفسها، ثم درست على يد أخيها شاعر فلسطين الكبير إبراهيم طوقان، الذي نمى مواهبها ووجهها نحو كتابة الشعر، كما شجعها على نشره في العديد من الصحف العربية، وأسماها “أم تمام”. ثم أسماها محمود درويش لاحقاً “أم الشعر الفلسطيني”.

 

ومع انها وقّعت قصائدها الأولى باسم “دنانير”، وهو اسم جارية، إلا ان أحب أسمائها المستعارة إلى قلبها كان “المطوّقة” لأنه يتضمن إشارة مزدوجة، بل تورية فصيحة إلى حال الشاعرة بالتحديد. فالمطوقة تعني انتسابها إلى عائلة طوقان المعروفة، وترمز، في الوقت نفسه، إلى أحوالها في مجتمع تقليدي غير رحيم.

 

وقد توالت النكبات في حياة فدوى طوقان بعدما توفي والدها ثم أخوها ومعلمها إبراهيم، وأعقب ذلك احتلال فلسطين إبان نكبة 1948، وقد تركت تلك المآسي المتلاحقة أثرها الواضح في نفسية فدوى طوقان كما يتبين من شعرها في ديوانها الأول (وحدي مع الأيام). وفي الوقت نفسه فإن ذلك دفع فدوى طوقان إلى المشاركة في الحياة السياسية خلال الخمسينات.

 

سافرت فدوى طوقان إلى لندن في بداية الستينيات من القرن الماضي, وأقامت هناك سنتين، وفتحت لها هذه الإقامة آفاقًا معرفية وإنسانية حيث جعلتها على تماسٍّ مع منجزات الحضارة الأوروبيّة الحديثة.

وبعد نكسة حزيران 1967، خرجت من قوقعتها لتشارك في الحياة العامة في نابلس ،فبدأت في حضور المؤتمرات واللقاءات والندوات التي كان يعقدها الشعراء الفلسطينيون البارزون من أمثال محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد وسالم جبران وإميل حبيبي وغيرهم.

 

وفي مساء السبت الثاني عشر من شهر ديسمبر عام 2003 ودعت "بنت البلد" فدوى طوقان الدنيا عن عمر يناهز السادسة والثمانين عاما قضتها مناضلة بكلماتها وأشعارها في سبيل حرية فلسطين، وكُتب على قبرها قصيدتها المشهورة:

 

 

كفاني أموت عليها وأدفن فيها

وتحت ثراها أذوب وأفنى

وأبعث عشباً على أرضها

وأبعث زهرة إليها

تعبث بها كف طفل نمته بلادي

كفاني أظل بحضن بلادي

تراباً،‌ وعشباً‌، وزهرة

 

 

تجدر الإشارة وفقًا للعطاري أن عام ٢٠١٨ سيكون مئوية رفعت النمر.

 

 

مراجع:

  • (رقية العلمي ملتقى المراة العربية يناير ٢٠١٥) رحلة جبلية رحلة صعبة
  • القدس العربي 28 يونيو 2014.
  •  سلمى الخضراء الجيوسي، أديبة وشاعرة وناقدة ومترجمة أكاديمية فلسطينية.أسست الجيوسي عام 1980 مشروع “بروتا” لنقل الأدب والثقافة العربية إلى العالم الأنجلوسكسوني، وقد أنتجت “بروتا” الموسوعات، وكتب الادب والنثر والشعر والتاريخ. ويعتبر بروتا من اهم المشاريع التي ساهمت في نشر الادب العربي عبر الترجمة للكثير من اللغات.
  • من «رحلة جبلية، رحلة صعبة: سيرة ذاتية» ـ الجزء الأول. دار الشروق، عمّان 1985. 
  • إشارات: ويكيبيديا – goodreads  Amazon