7 كتب كئيبة لا تقرأها في بداية العام الجديد

طالما تستطيع فعل الكثير في استقبال العام الجديد، فلماذا تريد أن تقرأ كتابًا وتغامر باحتمالية أن يكون كتابًا كئيبًا؟

في استقبال العام الجديد يمكنك وضع قائمة بعشرات الأشياء التي تريد فعلها -ولن تفعلها غالبًا-، يمكنك اتخاذ قرارات مصيرية وليست مصيرية حقًا، إحداث تغييرات جذرية في حياتك أو يمكنك ببساطة أن تحتفل!

لكن، إذا كنت تصرّ أن أفضل طريقة لاستقبال العام الجديد هي الجلوس رفقة كتاب، فليكن خفيفًا لطيفًا على الأقل. قائمة الكتب هذه، وإن نال معظمها صيتًا ذائعًا، فهي كتب كئيبة ثقيلة على القلب، لا تقرأها في هذه الأيام حتى لا تضيف لنفسك سببًا للاكتئاب في بداية العام الجديد!

 

 

1- في بلاد الأشياء الأخيرة - بول أوستر

"إنَّ الذاكرة، كما تعلم، هي الفخُّ الأكبر". الذاكرة هي كل ما عليك أن تخشاه في رواية بول أوستر هذه. هنا أنت مجبر أن تتنبه إلى كل ما تحاول نسيانه. رواية تقف بك على حافة الأشياء وتفتح في وجهك عالمًا من القتامة لا يستحسن أن تبدأ به عامك الجديد!

 

 

 

2- اسطنبول – أورهان باموق

أورهان باموق كاتب ثرثار، سوداوي، يملأ كتبه بقصص حزينة ومحزنة، لدرجة أنّه خصّص فصلًا طويلًا في كتابه هذا سمّاه "الحزن". يتحدّث في كتابة هذا عن مراهقته، كما عن مدينته؛ اسطنبول. هذا الكتاب أشبه بفيلم وثائقي طويل عن المدينة: أشهر كتّابها، أشهر اللوحات التي رُسمت لها، الحرائق التي دمّرت أجزاءً كبيرة منها بداية القرن العشرين، والكثير الكثير، بنفسٍ بطيء للغاية، بإمكانه محو صورة المدينة الجميلة التي قد تكون زرتها من قبل، أو ترغب في زيارتها.

 

 

3- الخبز الحافي - محمد شكري

لا يمكن الحديث عن الكتب الكئيبة وتجاوز "الخبز الحافي". "الصغار إذا ماتوا يصيرون ملائكة والكبار شياطين. لقد فاتني أن أكون ملاكًا". يصفعك محمد شكري بكل ما في الواقع من قذارة، يسرد لك كل ما لا تود سماعه، دون أن تعي فعلًا لماذا. سيرة ذاتية لمن يفتقرون إلى الخبز والحنان، تخلق فيك الجرأة لتوزع أحكامك يمينًا ويسارًا. لن يكون جيدًا أن تقترن قراءتها بالبدايات. 

 

 

4- كفاحي / موت في العائلة – كارل أوفه كناوسغارد

"بالنسبة للقلب، الحياة أمرٌ بسيط: ينبض طالما ظل قادرًا على النبض. ثم يتوقف!" بهذه البرودة يبدأ كناوسغارد الجزء الأول من روايته الضخمة "كفاحي"، ويستمرّ كذلك على مدى 464 صفحة. يكتب الأشياء كما هي، لا يختصر، لا يبالي إن مللت أم لا. فكلّ شيءٍ في روايته يأخذ وقتًا مماثلًا للوقت الذي تحدث فيه الأشياء في الواقع. لذا إن كنت لا تملك/ين الكثير من الوقت، فهذه الرواية آخر ما تريد/ين قراءته في بداية العام الجديد.

 

 

5- الخريطة والأرض – ميشيل ويلبيك

رغم النجاح المهول الذي يحقّقه جاد مارتين، الرّسّام، بطل الرواية، إلّا أنّ شيئًا يظلّ مفقودًا على الدوام: وحدة، كآبة، فشل عاطفي وجنسي، موتٌ، يترك البطل عاجزًا عن مواكبة التغيّرات الكثيرة، بالتالي الحياة. رواية سوداويّة كئيبة، لا تترك فسحة لخنق القارئ إلا وتستغلها، وإن كان ذلك يعني أن يقتل الكاتبُ نفسه، بأبشع الطرق الممكنة.

 

 

 

6- شرق المتوسط - عبد الرحمن منيف

بالحديث عن الكتب الكئيبة فلا يمكن الابتعاد عن أدب السجون. هنا أنت تقرأ حكاية تعلم يقينًا أنها حدثت وتحدث، بالأحرى أنت تقرأ قصة حلم/ حلمك؛ تتبعه وهو يعذّب في زنازين وطنه، يسجن ويهان ويتهم. هذه حكاية تذكرك بحدود سجنك الكبير التي تستيقظ كل يوم محاولًا نسيانها.

 

 

 

7- نكات للمسلّحين – مازن معروف

بدءًا بالعنوان، يضعنا مازن معروف في قلب السّخرية. تقريبًا كلّ قصص هذه المجموعة تدور والحرب في الخلفيّة. قصصه مليئة بالموت، بالأشلاء، بأطفال لا مستقبل لهم. كما أنّها مكتوبة ببرود يجعل المأساة حدثًا عابرًا. إن كنت تملك خيارًا أفضل من الانتهاء بحلمِ أحدهم في بداية العام، اذهب وافعله.